ابن أبي مخرمة

102

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

باللّه يا قبر الفقيه محمد * ما ذا صنعت بوجهه المتلالي لو أن تربك بالترائب يشترى * وازنته المثقال بالمثقال لو كان لي أمر دفنتك في الحشى * وجعلت صفّ اللّبن من أوصالي ما الرّزء في فرس يموت وإنما * رجل بميتته ممات رجال وا وحشتاه على البلاد تعطلت * وخلت على كثر من الحلّال ما لليالي في تهامة كلها * طالت وكانت قبل غير طوال عفت الديار فلا ديار وغاب من * قد كان مالا للقليل المال فهو الذي قد كان من أخلاقه * بذل الندى وهداية الضلال لهفي عليك ولهف عكّ كلّها * من أقدمين وأوسطين وتال لهف الصحائف والصحاف ولهف من * طلب المآل ولات حين مآل أبني الحسين عزاكم بمحمد * قول المسلّم لا الجليد القالي مات النبي وفيه أعظم أسوة * وصحابه بين الصفي والآل إن يقبض البدل المقدس منكم * فلأنتم للّه من أبدال أو ينهدم جبل فمن أبنائه * وبني أبيه أيما أجبال والسر فيكم لا يزول ولم تزل * تلقى سجايا الليث في الأشبال خمسون من آل الحسين يقومهم * فرد عن النكبات ليس يبالي مستعصم باللّه بل مستنصر * باللّه صبّار على الأهوال يبقى عليّ لكم ويبقى صنوه * وأبو عتيق الساحب الأذيال فاللّه يرحم من مضى ويمدكم * بالعمر ما هبت رياح شمال 2857 - [ السلطان عبد الواحد بن يوسف ] « 1 » عبد الواحد بن يوسف بن عبد المؤمن ، سلطان المغرب . ولي الأمر في سنة عشرين وست مائة ، فلم يدار أمر الموحدين ، فخلعوه وخنقوه في سنة إحدى وعشرين وست مائة ، فمدة ولايته تسعة أشهر .

--> ( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 45 / 69 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 341 ) ، و « العبر » ( 5 / 83 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 19 / 281 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 168 ) .